ميرزا حسين النوري الطبرسي

135

خاتمة المستدرك

الشهيد في شرح درايته أن المسكون إلى روايته قريب من صالح الحديث ( 1 ) . وهو وإن كان أعم من الصحيح والحسن والموثق كما في الشرح الا انه إذا نسب إلى الأصحاب فالقدر المشترك المتيقن هو الأول ، فيدل على وثاقته وثاقة من يروي عنه إلى الإمام ( عليه السلام ) . الثانية : في قوله : ومما كان سلف له . . إلى آخره ، قال : فقد يقال : لا ينبغي أن يكون ذلك عذرا في الارسال لأنه كما عرف الحديث في أيديهم يعرف صاحبه أيضا . والجواب من وجهين : الأول : ان أحاديثهم ( عليهم السلام ) عليها مسحة نور فكيف تجهل ، وأيضا فالعادة تقضى في متن الحديث بالذكر عند التذكر خصوصا من العالم العامل الذي يكثر الإفادة بخلاف السند . والثاني : أن يكون ما في أيدي الناس اخذوه منه على سبيل الفتوى فلم يضبطوا سنده . الثالث : قال الشيخ في الفهرست : وأدرك من الأئمة ( عليهم السلام ) ثلاثة : أبا إبراهيم موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ولم يرو عنه وروى عن أبي الحسن الرضا والجواد ( عليهما السلام ) ، انتهى ( 2 ) . وصريحه انه لم يدرك أبا عبد الله ( عليه السلام ) فضلا عن الرواية عنه ، وانه أدرك الكاظم ( عليه السلام ) ولم يرو عنه وكلاهما محل نظر . اما الأول : ففي الكافي في باب صلاة الجمعة : محمد بن يحيى ، عن أحمد ابن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن القاسم بن عروة ، عن محمد بن أبي عمير

--> ( 1 ) الدراية للشهيد الثاني : 78 . ( 2 ) فهرست الشيخ 142 / 607 .